يشهد السوق الدولي لزيتون المائدة حاليًا مرحلة تتسم بترسخ الاستهلاك العالمي، وتطور أسواق الاستيراد الرئيسية، والحاجة المتزايدة إلى التكيف من جانب المنتجين والمصدرين.
وفقًا لأحدث بيانات المجلس الدولي للزيتون (IOC)، بلغ الإنتاج العالمي حوالي 3.3 مليون طن خلال موسم 2024/25، وهو أحد أعلى المستويات المسجلة تاريخيًا. أما بالنسبة لموسم 2025/26، فتشير التقديرات إلى إنتاج يقارب 3 ملايين طن، مع توقع انخفاض الإنتاج في بعض الدول الرئيسية المنتجة، مثل إسبانيا وتركيا.
استهلاك ذو طابع دولي متزايد
يتجاوز الاستهلاك العالمي لزيتون المائدة حاليًا 3 ملايين طن. وعلى الرغم من أن الدول المنتجة تقليديًا لا تزال تتمتع بأهمية كبيرة، فقد نجح المنتج أيضًا في ترسيخ مكانته في أسواق بعيدة عن ثقافة البحر الأبيض المتوسط.
تبرز الولايات المتحدة والبرازيل وكندا بين الأسواق الدولية التي تتمتع بطلب ملحوظ. بالإضافة إلى ذلك، تُظهر بيانات المجلس الدولي للزيتون تطورًا إيجابيًا في التجارة مؤخرًا؛ فخلال الأشهر الأولى من موسم 2025/26، ارتفعت واردات زيتون المائدة في بعض الأسواق الدولية الرئيسية بنحو 8% مقارنة بالفترة نفسها من الموسم السابق.
يعكس هذا التوسع قدرة زيتون المائدة على الاندماج في عادات استهلاكية متنوعة، ويفتح فرصًا أمام الشركات القادرة على الاستجابة لمختلف التفضيلات والأشكال والمتطلبات التجارية.
التكيف والجودة والقدرة على الاستجابة
تفرض عولمة القطاع أيضًا تحديات جديدة. إذ يتعين على المصدّرين العمل في بيئة يفرض فيها كل سوق متطلباته الخاصة فيما يتعلق بوضع الملصقات، وسلامة الأغذية، والوثائق، وأشكال التقديم، ومواصفات المنتجات.
يضاف إلى ذلك تزايد المنافسة الدولية. وتحافظ إسبانيا على مكانة بارزة في القطاع الأوروبي، إلا أن دولًا منتجة أخرى تواصل تطوير قدراتها التجارية والتصديرية. وفي هذا السياق، تكتسب عوامل مثل إمكانية التتبع، والشهادات، والمرونة الإنتاجية، والتكيف مع احتياجات كل عميل أهمية متزايدة.
بالنسبة إلى Hutesa، التي تتواجد في أكثر من 50 دولة عبر القارات الخمس، تشكل هذه الظروف جزءًا من نشاطها اليومي. وتتيح خبرتها في التصدير، ومعرفتها بالأسواق المختلفة، وقدرتها على العمل مع أصناف وطرق تحضير وأشكال تقديم متنوعة، الاستجابة لمتطلبات قطاع يتسم بطابع عالمي متزايد ومتطلبات أكثر صرامة.
لذلك، يعتمد مستقبل زيتون المائدة على مواصلة التوسع في الأسواق دون إغفال العوامل التي تدعم قدرته التنافسية دوليًا: الجودة، والسلامة، والابتكار، والقدرة على التكيف.